علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
17
الصراط المستقيم
وذكر الجاحظ عن النظام في كتاب الفتيا أن عليا لما ورث فضة زوجها من أبي تغلبة فأولدها ولدا ومات فتزوجها سليك ، فمات ابنها فامتنعت من سليك فشكاها إلى عمر ، فقالت : إن ابني من عيره مات فأردت أن أستبرئ بحيضة ، فإن حضت علمت أن ابني مات ولا أخ له ، وإن كنت حاملا فالذي في بطني أسوه ؟ ، فقال عمر : شعرة من آل أبي طالب أفقه من عدي . وفي الحدائق والكافي وتهذيب الطوسي أن غلاما أنكرته أمه بحضرة عمر فنفاه عنها ، فشكا إلى علي عليه السلام أمره ، فطلب أن يزوجها منه ، فأقرت به ، فقال : لولا علي لهلك عمر . وأتي عمر بابن أسود انتفى منه أبو ، فأراد تعزيره ، فقال علي : جامعتها في حيضها ؟ قال : نعم ، قال : فلذلك سوده الله ، غلب الدم النطفة ، فقال : لولا علي لهلك عمر . أبو القاسم الكوفي والنعمان القاضي ؟ رفع إلى عمر أن عبدا قتل مولاه ، فأمر بقتله ، فأتي به إلى علي فقال علي عليه السلام ولم قتلته ؟ قال : غلبني على نفسي ، وأتاني في ذاتي ، فحبس الغلام ثلاثا ثم مضى علي عليه السلام والأولياء فنبشوا قبره ، فلم يجدوه فيه ، فقال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : ( من عمل من أمتي عمل قوم لوط حشر معهم ) . عن عطا وقتادة وأحمد وشعبة أن مجنونة قامت عليها البينة أن رجلا فجر بها ، فأراد عمر أن يحدها ، فبعث إليه علي عليه السلام يقول النبي صلى الله عليه وآله رفع القلم عن المجنون فقال عمر فرج الله عنك ، لقد كدت أن أهلك . وأشار إلى ذلك [ أبو نعيم ] في حلية الأولياء والبخاري في صحيحه . وقضى في عهد عثمان روته العامة والخاصة أن شيخا نكح امرأة ولم يصل إليها فحملت فأنكر حملها . فأمر عثمان بالحد ، فقال علي عليه السلام لعله كان ينال منها سم حيضها ، فجئ به فاعترف أنه أنزل الماء في قبلها من غير وصول إليها وفي كشف الثعلبي وأربعين الخطيب وموطأ مالك : أتي عثمان بامرأة